ضياء الدين نصر الله بن محمد ابن الأثير الجزري الموصلي ( ابن الأثير الموصلي )
327
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر
حيريّة كشعاع الشّمس صافية * تطير بالكأس من لألائها شعل « 1 » فقال هات وغنّينا على طرب * ودّع هريرة إنّ الرّكب مرتحل « 2 » وكذلك قوله أيضا « 3 » : وظبي خلوب اللّفظ حلو كلامه * مقبّله سهل وجانبه وعر نحلت له منها فخرّ لوجهه * وأمكن منه ما يحيط به الأزر « 4 » فقمت إليه والكرى كحل عينه * فقبّلته والصّبّ ليس له صبر إلى أن تجلّى نومه عن جفونه * وقال كسبت الذّنب قلت لي العذر
--> ( 1 ) في ا ، ب ، ج « حبرية » وتصويبه عن الديوان ( 318 ) والحيرية : المنسوبة إلى الحيرة ، وهي مدينة بالعراق . ( 2 ) في الديوان « فقلت هات وأسمعنا » وهو أحسن مما هنا ؛ والشطر الثاني من البيت صدر مطلع لامية الأعشى ، وهو قوله : ودّع هريرة إنّ الرّكب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيّها الرّجل وقد ضمن أبو نواس هذا الشطر نفسه في كلمة أخرى ، وهي قوله : بادر صبوحك وأنعم أيّها الرّجل * واعص الّذين بجهل في الهوى عذلوا واخلع عذارك واضحك كلّ ذي طرب * واعدل بنفسك فيهم أينما عدلوا نال السرور وخفض العيش في دعة * وفاز بالطّيّبات الماجن الهزل سقيا لمجلس فتيان أنادمهم * ما في أديمهم وهي ولا خلل هذا لذاك كما هذا وذاك لذا * فالشّمل منتظم والحبل متّصل أكرم بهم وبنغم من مغنّية * ففي الغناء بنغم يضرب المثل هيفاء تسمعنا والعود يطربنا * ودّع هريرة إنّ الرّكب مرتحل ( 3 ) من كلمة له أولها قوله : غدوت وما يشجو فؤادي خوادش * وما وطري إلّا الغواية والخمر معتّقة حمراء وقدتها جمر * ونكهتها مسك وطلعتها تبر انظر الديوان ( ص 280 مصر ) . ( 4 ) في الديوان « رهفت له منها » وفيه « ما تحيط به الأزر » .